ديسمبر 6, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

السعودية تواصل منع الحوثيين من التقدّم وواشنطن تحضّ على العودة إلى المفاوضات

أعلنت المملكة العربية السعودية انه على رغم انتهاء”عاصفة الحزم” في اليمن، فإن الجيش السعودي سيواصل استخدام القوة لمنع المسلحين الحوثيين من إحراز تقدم في اليمن، فيما طالب الحوثيون بوقف كامل للغارات التي تشنها قوات التحالف عليهم في اليمن وبعد ذلك بمعاودة الحوار الوطني في رعاية الامم المتحدة، وذلك في ظل استمرار الغارات على مواقعهم.
وصرح السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في مؤتمر صحافي:”حينما يتخذ الحوثيون أو حلفاؤهم خطوات عدائية سيكون هناك رد. إن القرار بتهدئة الأمور يعتمد الآن تماماً عليهم”. واضاف ان القوات السعودية التي ترددت أنباء أنها شنّت 12 غارة جوية على الأقل في جنوب اليمن مستعدة لوقف أي تقدم للحوثيين إلى ميناء عدن.
ويشار الى ان الحوثيين تمكنوا امس من السيطرة على مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي في مدينة تعز جنوب صنعاء، وذلك بعد معارك عنيفة.
واشنطن
ودعا البيت الأبيض إلى اغتنام انتهاء عملية”عاصفة الحزم” في اليمن لبدء البحث في تسوية سياسية للأزمة في البلاد.
وحضت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بيرناديت ميهان في بيان صدر عن البيت الأبيض الأطراف اليمنيين كافة إلى الحوثيين وأنصارهم على اغتنام هذه الفرصة والعودة إلى المفاوضات في إطار الحوار السياسي، مشيدة بقرار السعودية تقديم 274 مليون دولار مساعدات للإغاثة الإنسانية للشعب اليمني. وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل عن كثب مراقبة التهديدات الإرهابية التي يمثلها تنظيم”القاعدة”، موضحة أن الإجراءات اللازمة ستتخذ لإجهاض أي تهديدات وشيكة تواجه الولايات المتحدة ومواطنيها.
وفي هذا السياق، صرحت الناطقة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مقابلة مع شبكة”سي إن إن” الأميركية للتلفزيون”بأن عدم الاستقرار في اليمن يتطلب بذل مزيد من الجهود هناك وفي منطقة الشرق الأوسط بأسرها… ومن الواضح أن المهمة لم تنته بعد”، مؤكدة أن”ثمة حاجة الى مزيد من العمل”. كما أكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها حول العالم، مشيرة إلى أن لا حل آخر سوى الحل السياسي لإنهاء الأزمة في اليمن، وأن هذه ليست حربا يمكن حسمها في ميدان المعركة.
ورأى رئيس مجلس النواب الأميركي جون بوينر أن ارسال سفن حربية أميركية الى المياه المقابلة لسواحل اليمن”امر صائب” وأمل ألا يلزم تدخلها. وسبق لمسؤولين اميركيين ان قالوا إن السفن أرسلت لتنفيذ عمليات أمنية بحرية وليس لاعتراض شحنات أسلحة ايرانية الى اليمن.
بان كي – مون
ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون باعلان انتهاء العملية العسكرية للتحالف في اليمن وامل في”انتهاء المعارك في اقرب وقت ممكن”. وابدى استعداده”لتقديم التسهيلات الديبلوماسية اللازمة لحل هذه الازمة من طريق الحوار”.
وقبل بدء غارات التحالف في 26 آذار، كانت الامم المتحدة تقوم بوساطة في اليمن، لكن وسيطها جمال بن عمر قدم استقالته في 15 نيسان اثر انتقادات من دول خليجية. وقال بان كي – مون انه اقترح شخصية لتخلف بن عمر على دول الخليج وانه”ينتظر الردود الايجابية من الاطراف المعنيين”.
وقال ديبلوماسيون في الامم المتحدة إن بان كي – مون يرغب في تعيين الديبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد في هذا المنصب وان هذا التعيين يفترض ان يصير ساريا بحلول نهاية الاسبوع.
وبعدما ذكر بانه دعا الاسبوع الماضي الى وقف نار فوري، رحب الأمين العام”باعلان التحالف انه يدعم معاودة سريعة للعملية السياسية في اليمن والتزامه حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى كل اليمنيين”. وقال:”حين قرأت التقرير عن معاودة القتال شعرت بقلق شديد من ذلك”. واضاف:”أتمنى باخلاص ان تكون هناك نهاية للقتال في أسرع ما يمكن”.