ديسمبر 1, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

إيطاليا تُطالب بموقف موحّد لوقف تدفّق المهاجرين وبريطانيا تستعدّ لإرسال سفينة حربية إلى المتوسط

رأى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ، أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ موقفاً موحداً لمكافحة تهريب المهاجرين من المنبع في الدول الأفريقية، فيما يستعد قادة الجيش البريطاني لارسال واحدة من كبرى السفن الحربية البريطانية لمعالجة أزمة المهاجرين في البحر المتوسط التي خلفت آلاف الضحايا.
بعد سقوط مئات الضحايا في كارثة غرق جديدة بالبحر المتوسط السبت الماضي، قال رينزي في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون له دور أوضح وبدعم من الأمم المتحدة في دول أفريقيا جنوب الصحراء التي يأتي منها المهاجرون.
وأضاف في كلمته التي ألقاها عشية قمة استثنائية لزعماء دول الاتحاد في شأن الأزمة أنه متفائل جداً بأن يغير الاتحاد أسلوبه في معالجة قضايا الهجرة.
ويخشى أن يكون ما يصل إلى 900 مهاجر قد قضوا بعد غرق مركبهم في الطريق إلى إيطاليا مساء السبت، مما أثار دعوات الى اتخاذ إجراءات أقوى لوقف تدفق الفارين من الحرب والمصاعب في أفريقيا.
وأقر الاتحاد الأوروبي الاثنين خطة من عشر نقاط لمنع تكرار مثل هذه الحوادث تتضمن تخصيص قدر أكبر من المال والمعدات للدوريات في البحر المتوسط. وتنص الخطة على أن يعمل الاتحاد بانتظام على مصادرة المراكب التي يستخدمها المهربون وتدميرها.
اتهام القبطان
والثلثاء، ألقى مدعون عامون ايطاليون باللوم على القبطان التونسي لسفينة الصيد محمد علي مالك (27 سنة)، في التسبب بموت مئات المهاجرين حين انقلبت سفينته في البحر المتوسط في ما قد تكون كبرى المآسي حتى الآن للمهاجرين في منطقة المتوسط.
وقالوا ان مالك الذي اعتقل للاشتباه في ارتكابه جرائم قتل جماعي قاد سفينته المكتظة بالركاب للاصطدام بسفينة تجارية كانت آتية لانقاذهم.
ونقل 28 ناجياً فقط الى ايطاليا من أصل مئات المهاجرين كانوا على متن السفينة غالبيتهم من أفريقيا وبنغلادش. ونقلت الشرطة عن الناجين ان عدد الضحايا يراوح بين 400 و950 في ما يبدو انه أسوأ كارثة على الاطلاق يتعرض لها مهاجرون فارون عبر المتوسط الى أوروبا.
وقال رئيس الادعاء في كاتانيا جيوفاني سالفي، ان عدد الناجين قليل جداً لأن معظم المهاجرين وبينهم نساء وأطفال كانوا محبوسين في الطبقات السفلى لسفينة الصيد المكونة من ثلاث طبقات. وحال هذا ايضا حتى الآن دون الوصول الى الجثث والتحقق من عدد الضحايا.
وقبض على قبطان السفينة للاشتباه في ارتكابه جرائم قتل جماعي وتهريب أشخاص ويشتبه في أنه والضابط الاول في السفينة محمود بخيت السوري الجنسية تسببا بتحطم السفينة.
وأعلن مكتب الادعاء ان الشرطة تحتجز الرجلين مع استمرار التحقيقات.
مشاركة بريطانية
وفي لندن، أوردت صحيفة ” التايمس” البريطانية أن ارسال السفينة “بولوارك” التي يبلغ طولها 176 متراً وتستطيع حمل طائرات مروحية والتي شاركت في عمليات تأمين البلاد خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 2012، من الخيارات التي ينظر فيها بعد أن أيد وزراء الثلثاء “عملية أكبر على البحر” ردا على مقتل ما يصل إلى 1300 مهاجر خلال الأسبوع الماضي.
وتعتبر عمليات البحث والإنقاذ تغييراً كبيراً في الاتجاه لدى الحكومة البريطانية، إذ كانت لندن قد رفضت العام الماضي الانضمام الى نسخة موسعة من برنامج حماية الحدود في الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط.
وقال ديبلوماسيون إن الحكومة البريطانية، على رغم ذلك، على استعداد الآن للنظر في المساعدة في تغطية تكاليف دول مثل إيطاليا، والتي تقع على خط المواجهة الرئيسي للأزمة، والمساعدة في إعادة توطين اللاجئين.
ومن الخيارات التي تدرسها الحكومة البريطانية أيضا تحويل مسار المدمرة “دانتليس”، والتي من المقرر أن تعود بعد خمسة أشهر في منطقة الخليج لتتوجه الى البحر المتوسط، الى ارسال بريطانيا طائرات مروحية للمساعدة في عمليات المراقبة الحدودية الجارية على الشواطئ.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الإثنين الماضي قطع حملته الانتخابية لحضور القمة الطارئة لزعماء دول الاتحاد الأوروبي، من أجل مواجهة استمرار مأساة غرق المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية عبر البحر المتوسط، مؤكدا استمرار بلاده في القيام بالمزيد. وقال إنه يعتزم الدفع نحو خطة شاملة لتضييق الخناق على المتاجرين والمهربين، وذلك عندما يحضر القمة الأوروبية.
كما طالب زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج بارسال البحرية الملكية لمساعدة آلاف المهاجرين، بعد مأساة غرق المئات منهم في البحر المتوسط جنوب السواحل الايطالية. وبعد اتهام كاميرون “بالتسبب مباشرة” بوفاة بعض المهاجرين في البحر المتوسط بقراره قصف ليبيا عام 2011، قال زعيم الحزب اليميني إنه يتعين على رئيس الوزراء ارسال البحرية الملكية للمساعدة.