سبتمبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

بين الواقع والموازنة!

 

في وقت هبطت اسعار المواد الأولية الى ادنى مستوى لها منذ 10 سنوات يخشى السواد الأعظم من الاستراليين ان يأتي التقشّف في الموازنة المقبلة على حساب الفقراء منهم نتيجة العجز فيها ونتيجة قلة الموارد ما يحتم الانضباط في المصاريف قبل فوات الأوان.
ولأن «القلة تولد النقار» حسب ما يقال بالعامية فقد بدأ تبادل الاتهامات بين وزير الخزانة في حكومة هاورد بيتر كوستيللو ووزير الخزانة الحالي جو هوكي في شأن الوضع المالي، اذ ان كوستيللو ترك وزارته بفائض مالي بلغ 16 مليار دولار في حين ان الوضع الحالي لا يبشر بالخير ويعزو هوكي ذلك الى هبوط اسعار المواد الأولية.
وعلى رغم هذا الوضع المالي المخيف على الصعيد الحكومي، فإن الواقع، اي ما نشهده اليوم من نهضة اقتصادية وخصوصاً على مستوى قطاع البناء لا يشير الى اوضاع متعثرة عند الناس بل يرمز الى بحبوبة كي لا نقول الى «فحش» في ما يتعلق باسعار المنازل والإيجارات ومستوى المعيشة وخصوصاً في سيدني. ويعزو البعض هذه الطفرة الى اموال تتدفق من الخارج وخصوصاً من آسيا ،ما اوصل قطاع البناء والعقارات الى مستوى لم يعد في استطاعة المواطن العادي التكيّف معه وبات كثيرون يقولون اليوم ان مسألة شراء منزل اصبحت حلماً من الماضي.
بين «الواقع والموازنة» نرى فروقات شاسعة لا بد من العمل على مقاربتها ومعرفة مكامن الخلل لأن القلق بات سيد الموقف وبالتالي فان حكومة ابوت تتحمل المسؤولية اولاً واخيراً في ما وصلت اليه الأمور المالية ،ورئيس الوزراء سيكون الضحية الأولى لأي اهتزاز مالي يدفعه لضرب الطبقات الفقيرة من اجل الحفاظ على وضع مالي مقبول.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au