أكتوبر 1, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

حرب ام عودة الى «الستاتيكو»

صح ما توقعه كثيرون،  وان كان البعض راهن على ان حزب الله لن يرد من لبنان بل من خلال عملية نوعية خارج الحدود اللبنانية ، في حين توقع البعض الآخر ان حزب الله وحليفته ايران لن يسكتا عن ضربة القنيطرة وسيردان حين تسنح الظروف في اي مكان.
وكنا في افتتاحية العدد الماضي تطرقنا الى الرد، والرد المتوقع من اسرائيل، وتخوفنا كباقي اللبنانيين في الداخل والخارج من شبح حرب تعيدنا الى اجواء آخر الحروب الاسرائيلية اللبنانية في العام 2006.
واليوم يتخوف مراقبون من ان تندلع حرب جديدة، في حين يراهن آخرورن ان العمليات ستنتهي الى معادلة توازن الرعب والعودة الى «ستاتيكو» الاستقرار المعمول به منذ العام 2006.
طبعاً تجري اسرائيل حسابات الربح والخسارة من تكبير حجم المواجهة . كما اجرت ايران وحزب الله حسابات الربح والخسارة قبل اتخاذ قرار الضربة الموجعة لاسرائيل رداً على ضربة موجعة تلقتها ايران والحزب في القنيطرة.
لا احد يستطيع ان يجزم بما ستؤول اليه هذه الحسابات لدى فريقي الصراع الحالي، حيث ان نتنياهو يجري حساب الانتخابات  الاسرائيلية المقبلة وامكانية الوصول الى اتفاق على النووي الايراني في حين ان الحزب يتعمق في حجم المواجهة المفتوحة ضده في سوريا وفي الداخل اللبناني، امنياً من خلال الهجمات الارهابية التي تشتهدفه وتستهدف لبنان وسياسياً من خلال رفض لبنان الرسمي والقسم الكبير من القوى السياسية الدخول في مواجهة جديدة مع اسرائيل تزيد على لبنان هموماً مضافة الى هموم لا تعد ولا تحصى.
في اي حال، لا يمكن الاطمئنان الى ان الحسابات الجارية لدى افرقاء النزاع ولدى القوى الاقليمية والدولية ستؤدي الى الغاء احتمال وقوع حرب كبيرة ،لأن المنطقة برمتها تغلي وليس فقط خط المواجهة الاسرائيلية مع حزب الله وما يجري في العراق وسوريا ولبنان له امتدادات كبرى اكبر من هذه الدول حيث ان المواجهات مفتوحة بين الارهاب والعالم الخارجي وتأثير هذا الملف كبير على كل دول المنطقة وخصوصاً على الملف النووي والأثمان التي قد تدفع في حال الوصول الى اتفاق او الى فشل.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au