أكتوبر 20, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

أوباما يُرسل 300 مستشار عسكري إلى بغداد ويفضّل زعماء “يستطيعون جمْع العراقيين معاً”

أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما زيادة عدد المستشارين العسكريين في العراق بنشر 300 مستشار اضافي، لدرس سبل تحسين نوعية تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة والدعم لها، لكنه شدد في كلمة موجزة سبقت مؤتمرا صحافيا على ان القوات الاميركية لن تعود الى العراق للاضطلاع بدور قتالي مباشر، وانما فقط لدعم العراقيين في نقل المعركة الى الارهابيين الذين يهددون الشعب العراقي والمصالح الاميركية.
وأضاف انه سيرسل وزير الخارجية جون كيري في نهاية الاسبوع الى منطقة الشرق الاوسط واوروبا لمواصلة المشاورات مع الحلفاء والشركاء في شأن العراق. واشار الى ان القوات الاضافية التي نشرها في المنطقة اخيراً قد وفرت للولايات المتحدة معلومات اضافية عن “اهداف محتملة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وسوف نكون مستعدين لتوجيه ضربات عسكرية محددة اليه عندما نقرر ان الوضع على الارض يتطلب ذلك”. وأوضح انه في هذه الحال سيتشاور مع الكونغرس والزعماء العراقيين وزعماء المنطقة. لكنه رأى ان أفضل رد على خطر “داعش” سيتطلب المشاركة مع القوى المحلية مثل العراقيين الذين يجب ان يكونوا في موقع القيادة. وحذر من ان مصير العراق “معلق في الميزان” اذا لم يتخط الزعماء العراقيون انقساماتهم.
ولاحظ انه يمكن “ايران ان تضطلع بدور بناء اذا ساهمت في توجيه الرسالة ذاتها التي نوجهها نحن، أي أن العراق سيبقى موحدا فقط اذا كان ذلك من خلال تركيبة شاملة تضمن وتحترم مصالح السنةّ والشيعة والاكراد”. أما اذا تعاملت ايران مع العراق “كقوة شيعية مسلحة لمصلحة الشيعة، واذا تعاملت مع الوضع من خلال هذه الصيغة، عندها من المرجح ان تساهم في تأزيم الوضع …” وذكر ان ايران تدرك الموقف الاميركي ” وقلنا لهم انه من المهم لهم ان يتفادوا الخطوات التي يمكن ان تؤدي الى تشجيع الاستقطابات المذهبية التي تؤدي الى حرب اهلية”. ولفت مجدداً الى “الخلافات العميقة” مع ايران على قضايا عدة، معتبرا أن ما حصل في سوريا ” هو جزئيا نتيجة وقوف ايران بقوة الى جانب طرف في النزاع… وعلى ايران ان تدرك انه اذا كانت ستنظر الى المنطقة فقط من المنظور المذهبي، فانها ستجد نفسها تحارب في اماكن عدة…”
ووجه اوباما سلسلة من الرسائل الضمنية الى رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد تسريبات المسؤولين الاميركيين ومفادها ان واشنطن تسعى من طريق الاتصالات التي تقوم بها السفارة الاميركية في بغداد مع مختلف القوى العراقية الى استبدال المالكي بشخصية تحظى بموافقة السياسيين السنةّ والاكراد، فضلاً عن القيادات الشيعية. وشدد على ان الولايات المتحدة لا تستطيع اختيار زعماء العراق، “ولكن من الواضح ان الزعماء الذين يستطيعون ان يحكموا من خلال اجندة شاملة هم الذين يستطيعون ان يجمعوا العراقيين معاً ويساعدوهم على عبور الازمة”.
كذلك وجه اوباما رسالة واضحة الى العراقيين والاميركيين بأن “الولايات المتحدة لن تقوم بأي أعمال عسكرية تدعم مذهب داخل العراق على حساب مذهب آخر. لا حل عسكريا داخل العراق، وبالتأكيد لا حل يمكن ان تقوده الولايات المتحدة … ولكن ثمة حاجة ماسة الى عملية سياسية تشمل الجميع، والى تشكيل قوة أمنية عراقية فعالة، والى جهود مضادة للارهاب تحرم تنظيمات مثل داعش الملجأ الآمن ” في العراق.
الى أن قال إن مصلحة الامن القومي الاميركي تقضي بعدم انزلاق العراق الى حرب اهلية، ليس فقط لاسباب انسانية بل لانها سوف تتسبب باضطرابات في المنطقة، وسوف تؤثر سلبا على حلفاء واشنطن وعلى اسواق الطاقة العالمية، مشيرا الى ان تنظيمات متطرفة مثل “داعش” تشكل خطرا على حلفاء لواشنطن قريبين من هذا الخطر مثل الاردن.
فرنسا
* في باريس، دعت الرئاسة الفرنسية الى رد “عاجل” و”سياسي” في مواجهة هجوم الجهاديين السنة في العراق، مبدية من جهة اخرى “استعدادها” للمساهمة في تعزيز المعارضة الديموقراطية في سوريا.
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية اثر اجتماع لمجلس الدفاع رأسه الرئيس فرنسوا هولاند وضم وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الدفاع جان ايف – لودريان ان باريس ترى ان الازمة في العراق هي “نتيجة مأسوية للوضع في سوريا”، وأن “الهجوم الذي تشنه المجموعة الارهابية المعروفة باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام يهدد وحدة العراق ويؤدي الى تهديدات جديدة تطاول استقرار المنطقة برمتها وأمنها “.
وقالت إن الرئيس السوري بشار الاسد “يقيم منذ وقت طويل علاقات مضطربة مع المجموعات الارهابية التي لا يقاتلها بل يستغلها ضد المعارضة السورية”، وأملت في ان “يعزز أصدقاء الشعب السوري وينسقوا دعمهم لقوات المعارضة التي تقاتل اليوم المجموعات الجهادية”، مبدية “استعدادها للمساهمة في ذلك”.
ويستقبل هولاند اليوم في قصر الاليزيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومن المنتظر ان يناقشا الوضع المتأزم في العراق والأزمة السورية.
والاثنين يستقبل هولاند أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي سيقوم بزيارة رسمية لباريس.
لافروف الى السعودية
وفي موسكو، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سافر إلى جدة في زيارة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين السعوديين تتناول التطورات الأخيرة في سوريا والعراق.
وتجدر الاشارة الى أن سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف اعتبر أن العراق “تفكك إلى ثلاثة أجزاء: الجزء السني والجزء الشيعي والجزء الكردي”. وحمل “العدوان الأميركي” مسؤولية تدمير الدولة العراقية.