سبتمبر 30, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

يوقّع غداً كتابه الجديد “خواطر واحلام في غرفة لا تنتهي”.. سركيس كرم… حبر قلمه للخير والإبداع

كتب سايد مخايل

قررت قبل ان اقرأ في كتاب «خواطر واحلام» للكاتب الزميل سركيس كرم ان اقرأ في سركيس الانسان والزميل والقيادي في جاليتنا. فسركيس كرم اثبت بجدارة انه رجل قيادي من خلال جمعية يوسف  بك كرم الزغرتاوية. واثبت انه زميل يتعامل بأخلاق ومحبة مع الاعلاميين من كل المشارب والاتجاهات. واثبت ايضاً انه انسان يتمتع بالأخلاق العالية والتواضع وليس في قلبه سوى المحبة للآخر.
اما سركيس كرم الكاتب فهو ليس بجديد على المكتبة اذ أصدر سابقاً عدداً من الكتب اغنت مكتبة الجالية ولبنان هي «يوسف بك كرم الأمير الثائر، وتجربني مع التيار» و«يوسف بك كرم امير الأبطال».
اما الكتاب الذي نحن بصدده اليوم «خواطر واقلام من غربة لا تنتهي» فهو حسب سركيس «عدة افكار دونتها بصورة مقتضبة بغية التعبير عن احاسيس تفاعلت مع حدث ما او تصرف ما او حالة ما. حتى انني لم اتكبد عناء ترتيب تلك الأفكار الخواطر وتبويبها بصورة دقيقة ولم احاول حتى اعادة صياغة ما كتب منها بالعامية، بل تركت الخواطر شبه مبعثرة وعلى عاميتها او على لغتها الفصحى تماماً. كما اتت في لحظتها».
واذا كان من دلالة لتعريف سركيس كرم عن كتابه وبقلمه فهي الصدق المطلق في التعبير، والصدق المطلق في إيصال المشاعر الى القارئ عبر الكلمات النازفة من وجع الغربة. وهو يريد ان يقول للقارئ هذا هو وجعي، وهذا هو قلبي، وهذا هو قلمي، اضعه بين يديك امانة غالية عليك انت مسألة تقييمها وتقديها».
وهذا يؤكد مرة جديدة ان سركيس كرم في عمله ومع اصدقائه وفي مواقعه القيادية وفي قلمه لا يتبدّل ولا يتلوّن. وهذا الثبات ليس سهلاً على انسان الحاضر المتقلب على ارجوحة المصالح والانانية البعيدة كل البعد عن قاموس كاتبنا.
اما الغربة التي اوجعت كل من عاشها فربما هي اصعب على الأديب والشاعر والمفكر الذي لا يقتلع بسهولة من ارضه وذكرياته كما سواه الباحث عن العيش الأفضل والمفتش دائماً عن الثروات المادية. فكيف اذا كان هذا الكاتب من اهدن ام الدنيا وحاضنة بطل لبنان يوسف بك كرم وكبار شخصيات  زغرتا التاريخية الذي يعتني بهم ويفاخر كرم كما يفاخر ويعتز بصلابة صخور اهدن وبعنفوان  ابنائها.
وغداً نحتفل مع صديقنا سركيس بتوقيع كتابه الجديد، على امل ان يبقى قلمه صادقاً كحد سيف يوسف بك كرم وعلى امل ان يبقى قلبه ينبض في جالية يأكلها النوم والحسد وعلى امل ان يتعلم منه الآخرون ان الحبر يستعمل للخير والابداع وليس لأي هدف آخر.