أكتوبر 27, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

جالية الخير!

شهد الاسبوع الماضي احتفالين مميزين، الاول اقامته جمعية ابناء المنية الخيرية لإتمام مشروع شراء مركزها الجديد في «اوبرن» والثاني اقامته مؤسسة «الحصاة البيضاء» التي انطلقت العام الماضي لإتمام مشروعها في «بيبلين» لمعالجة المدمنين على المخدرات والكحول. وجمعت المناسبتان مئات الآلاف من الدولارات التي تبرع بها رجال العطاء والخير من ابناء الجالية. فمركز جمعية المنية يهدف الى تأمين احتياجات ابناء هذه البلدة اللبنانية الكبيرة في الاغتراب على حد قول رئيس جمعيتها هاني علم الدين، ويهدف ايضاً من جملة اهدافه الى تعليم الدين الاسلامي الصحيح على حد قول العلامة الشيخ الضيف فايز سيف. ويؤكد الاحتفالان ان الجالية قادرة على فعل كل شيء اذا اتحدت واذا صممت واذا وجد التوجيه الصحيح. مؤسستان فعلتا ما ذكرنا، فكيف يكون حال جاليتنا اذا اتحدت في الحد الادنى حول مشروع اعلاء شأنها ودورها في المجتمع الاسترالي العريض؟ وكيف يكون حال جاليتنا ودورها في الشأن الوطني اللبناني اذا اتحدت واسمعت صوتها بقوة الى المقيمين في لبنان الذين لا يأبهون لحال شعبهم في الداخل ولا بالخارج طبعاً. على الجالية ان تسمع صوتها للمراجع هنا، وللقيادات هناك. فهنا عليها ان تتصدى للتحريض الدائم والمستمر، وتؤكد انها ليست جالية للإرهاب والشر في كامل اشكاله، كما تصور احيانا وسائل الاعلام وعليها ان تؤكد ان قلة من ابنائها لا تعبر عن السواد الاعظم الجيّد من اللبنانيين. وباتجاه الوطن الام عليها ان ترفع الصوت وتقول انها لا تريد ان تبقى في عيونهم مصدراً للاموال والمساعدة فقط. فكما على المغتربين واجبات تجاه وطنهم وابناء وطنهم كذلك يفترض ان يكون لهم حقوق على الوطن الذي رماهم في كل اصقاع الدنيا. جاليتنا فيها الكثير من الخير والعطاء وعلينا ان نستثمر ذلك من اجل الافضل لا ان نتلهى بقلة تريد الطعن بدورها وصورتها والمراوحة في مكاننا دائماً.