سبتمبر 25, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

«المُهَدد»… لا يستطيع الحكم!

الزعيم المهدد بكرسي الزعامة لا يستطيع ان يحكم فهل هذه هي حال رئيس الوزراء الاسترالي طوني آبوت الذي اصبح مهدداً بإزاحته عن زعامة الحزب والحكم كلما «دق الكوز بالجرّة»؟.
مناسبة هذا الكلام، المعلومات  الجديدة المسرَّبة التي تقول بأن وزير الاتصالات مالكولم تيرنبل بات يملك العدد الكافي لإزاحة آبوت عن كرسي زعامة حزب الاحرار الحاكم. الاّ ان تيرنبل نفى المعلومات في حين القى الداعمون لـ آبوت اللوم على المراسلين.
تأتي المعلومات المسرَّبة بعد ثلاثة اسابيع على التصويت على الزعامة في حزب الاحرار والتي اتت لمصلحة آبوت بنسبة 39 – 61.
سواء صحت المعلومات ام انها كانت مجرد تكهنات وتسريبات اعلامية غير دقيقة ، فإن الواضح ان آبوت اصبح مكبلاً وبالتالي لم يعد قادرآً ان يمارس سلطة مطلقة في اتخاذ القرارات خصوصاً غير الشعبية.
فحكومة آبوت مقبلة كما تقول المعلومات على محاولة تقليص مصاريف الضمان الاجتماعي بكل تفرعاته والى جمع هذه المنافع الهامة للناس تحت عناوين خمسة بدلاً من اكثر من عشرين. طبعاً لن «تدق» الحكومة في الضروري من المساعدات، ولكن مجرد المحاولة سينعكس سلباً على الحكومة التي حاولت في مجال الطبابة ففشلت في تطبيق تعرفة ال 7 دولارات عند   زيارة الطبيب.
وبعد طول غياب ستدعو حكومة آبوت الذين لا يعملون الى العمل وستشجع الذين يتلقون علاوة الاعاقة والمرض على العودة الى العمل وستحاول تقليص عدد الذين يستفيدون من مساعدة الاعاقة المؤقتة الى النصف.
هذه المواضيع مضافة الى ما تتخبط به حكومة آبوت ستشكل ربما نكسة جديدة لشعبيته حيث ان الشعب الاسترالي يتسامح على ما يبدو بكل شيء ولكنه لا يتسامح في اي شيء حين يصل «الموس» الى «رقبة المساعدات الاجتماعية».
طبعاً الحكومة مهددة وآبوت بات مهدداً بشعبيته وان كانت الأسباب الموجبة لمسألة الضمان الاجتماعي يبررها العجز الكبير في الخزينة والكلفة العالية لهذا الملف.
كل هذا يظهر ان المهدد بزعامته وازاحته لا يستطيع اتخاذ القرارات المصيرية وآبوت بات اعجز من ان يتخذ القرارات الصغيرة فكيف اذا كانت قرارات الحكومة بهذا الحجم.